Connect with us

اخبار السودان

الجيش للثكنات .. ولجان المقاومة تنحل – السودان الحرة

نشرت

في

[ad_1]

رغم ما يمثله من تدخل أجنبي سافر في الشأن السوداني إلا أنني لاحظت بعض احتفاء بخبر فرض الخزانة الأمريكية عقوبات على قوات الاحتياطي المركزي السوداني ومظاهر غبطة وسرور بررها بعض المتداخلين في وسائط التواصل الاجتماعي بأنهم سيكفون عن الاحتفاء بالتدخل الأجنبي عندما يتوقف قتل الدولة السودانية وإجرامها على شعبها وإهدار الدم السوداني وعندما تكون هناك حكومة تحترم شعبها ولا تقتله من أجل المناصب، وهنا لاحظت أنا أن هناك خلطاً بائناً بين مفهومي الدولة والحكومة عند كثير من الناس.
واحدة من التعريفات التي تبين الفرق بين الدولة والحكومة هي أن الدولة تمثل الإقليم (أرضاً وشعباً وسيادة) في حين أن الحكومة هي الكيان الذي يدير هذا الإقليم، وعليه لا يمكن للحكومة أن توجد من دون دولة، ولا يمكن للدولة أن تعمل من دون حكومة، وعلى الرغم من أن الحكومة تسيطر على الدولة، فإن الحكومات تتغير وفقاً لإرادة الشعب في حين يبقى كيان الدولة كما هو بغض النظر عمن يديره.
من البديهي إذن أن تتنافس الإرادة الشعبية حول محور الحكومة وليس الدولة نفسها ومؤسساتها، وأن تتيح مؤسسات الدولة للشعب فرصاً متكافئة للتنافس حول الحكم، لا أن تحكم هي أو تغلب طرفاً على طرف..
إلا أن المشهد السوداني بعد سقوط نظام البشير ينبئ بعكس ذلك، والسبب في ذلك أن القوى السياسية التي استولت على السلطة الانتقالية وشاركت العسكر باسم الشعب (أحزاب الحرية والتغيير) فعلت ذلك وبين يديها مشروع واحد فقط للحكم هو كنس الإسلاميين من المشهد السياسي تحت عنوان عريض ومثير هو (تفكيك نظام الثلاثين من يونيو واسترداد الأموال المنهوبة(، “قحت” لم تكن وحدها بالطبع، بل كان من ورائها دول ومنظمات وأجهزة مخابرات خارجية لها مصلحة في هذا الملف بالتحديد، وقبل أن يسمع الشعب السوداني بالتغيير الذي حدث فجر الحادي عشر من أبريل ٢٠١٩ كان قادة الحزب الحاكم آنذاك يقبعون في سجن كوبر والحزب نفسه تم حله في البيان الأول للمجلس العسكري،
لما كانت الحكومة تمثل في أحد تعريفاتها الإدارة السياسية للبلد فإن هناك عدة أنواع من الحكومات منها الفوضوية، الشيوعية، الملكية، ثيوقراطية، الملكية الدستورية، الجمهورية الدستورية، الديكتاتورية، والديمقراطية، وفي حالة سودان ما بعد ثورة ديسمبر كانت الحكومة المناسبة هي الحكومة الانتقالية وهي نوع من الحكومات لها طريقة متميزة ومعروفة في إنشاء القانون وإنفاذه، إلا أن مشروع (التفكيك) كان قد انحرف بمهام الحكومة الى أدوار أقرب للمعارضة أو التمرد ولأن المعارضة هذه المرة لم تجد حكومة تعارضها (كونها هي الحكومة نفسها) فقد اختارت أن تعارض الدولة بدلاً عن السيطرة عليها وإدارتها كما هو متعارف عليه.
بتاريخ ٢٥ أكتوبر كسبت (الدولة) معركتها أمام (حكومة/ معارضة) قحت وذهب رئيس وزرائها مأسوفاً عليه من غالب الشعب السوداني، لأن الدولة ببساطة تحتكر القوة بموجب الدستور وتملك ما لا يملكه عبدالله حمدوك، وعلى طريقة (المجد للمتاريس) ورثت قوى الثورة ولجان المقاومة من أحزاب الحرية والتغيير أسلوباً شعبياً في التعبير مع بعض إسهامات الحزب الشيوعي التنظيمية وبعض إلهامه رفعت لجان المقاومة شعار (لا تفاوض لا شراكة لا شرعية) واستمر هذا التعبير في استهداف مؤسسات الدولة وبشكل مباشر في قيادتها العسكرية المتمثلة في (البرهان ودقلو) وصل في غالب تشكلاته إلى مواجهة بين الطرفين وللأسف فإنه يخلف في كل مرة ضحايا وخسائر مادية فادحة ويعطل العملية السياسية وفي أحيان كثيرة يعطل حياة الناس وأعمالهم.
غير أن هذه المواجهة تضع أصحاب الولاءات السياسية والوطنية أمام محك الاصطفاف، إما إسناد العسكر أو الانحياز للشباب الثائر في الشوارع، على الرغم من أن هذان الخياران يؤديان في نهاية المطاف إلى نتائج صفرية (tending to zero) كون الانحياز العاطفي للطرف الرافض للحوار لا يؤدي لأي نتيجة سوى مزيد من التشنج والتعصب وتعطيل العملية السياسية وكون إسناد العسكر يزيد من أطماعهم في السلطة وتشبثهم بها.
فإن هذه المواجهات خلفت سوءاً وتدهوراً مريعاً في أوضاع البلاد الاقتصادية والاجتماعية والأمنية وأبدى المواطنون شكلاً من أشكال الحنين للماضي، فسره بعض أنصار النظام القديم أنه حنين لحكومة البشير والإنقاذ، ولكنه في الواقع حنين للأوضاع في شكلها الطبيعي ضمن تحديات الدولة الحديثة، حنين لوجود حكومة تتغير وفقاً لإرادة الشعب في حين يبقى كيان الدولة كما هو بغض النظر عمن يدير. وظهرت أصوات ومناشدات ورجاءات من كثيرين لإيقاف هذه المواجهات.
تحقيق المطالب بعودة العسكر للثكنات يتوجب إيقاف استهداف العسكر ودعمهم لحماية ما نتفق عليه من طرق للتشريع والقضاء والإدارة، كما أن المطالبة بحل لجان المقاومة وعدم استهدافهم لمقومات الدولة ومؤسساتها يتوجب تمكينهم وتمكين إرادتهم الشعبية وتوجيه طاقاتهم حول محور (الحكومة) وليس (الدولة) وتثبيت حقهم في اختيار حكومة تمثلهم وتمثل مصالحهم، كما يتوجب علينا جميعا أن نفكر ونعمل على إيجاد حكومة انتقالية تعمل على إدارة الدولة ومؤسساتها وتسيطر على الأوضاع، علينا أن ندعم هذه الاتجاهات، بدلاً من الجأر بالشكوى من تردي الأحوال
تخيلوا لو دعمنا تطبيق نموذج للتنافس حول الحكم المحلي لبعض الوحدات الإدارية في الخرطوم ذات النشاط العالي من قبل لجان المقاومة مثل بري والديم في الخرطوم وشمبات والجريف في بحري والعباسية وأمدرمان القديمة في أمدرمان، لو مكنا الفائزين في هذه المناطق من حكم مناطقهم (شباب الأحزاب يمكنهم الدخول في التنافس، من استطاع منهم إلى ذلك سبيلاً) سنحصل على بيئة نظيفة أولاً وخدمات مناسبة في محطات الوقود والغاز والمخابز ودعم للتعليم والصحة وأمن مجتمعي وتأمين عالٍ للتفلتات والظواهر السالبة، ونتدرج في هذه التطبيقات حتى نصل لمستوى اختيار رئيس حكومة لجمهورية السودان متوافق عليه وأن يكون للجان المقاومة القدر المعلى في ذلك.
خلاصة القول إن أزمتنا السياسية هي أزمة مفاهيم حول (الدولة) و(الحكومة) وليست أزمة قيم وطنية، ولو اتفقنا على هذه المفاهيم يمكن أن نتراجع خطوة من أجل التقدم خطوتين.

[ad_2]

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

نائب البرهان يتوجه إلى روسيا – السودان الحرة

نشرت

في

بورتسودان: السودان الحرة

بحسب إعلام مجلس السيادة.

توجه نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد مالك عقار اير، الأثنين، إلى مدينة “سان بطروسبورغ” الروسية فى زيارة رسمية تستغرق عدة أيام.

وقال إعلام مجلس السيادة، إن زيارة عقار تأتي للمشاركة في فعاليات الدورة السابعة والعشرين للمنتدى الاقتصادي الدولي بسان بطرسبورغ، يرافقه خلال الزيارة وزراء، الخارجية ، المالية والمعادن.

ويجري عقار خلال الزيارة مباحثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتن تتناول مسار العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها، وتطورات الحرب الدائرة الان وتأثيرها على المحيط الاقليمي والدولي.
المصدر: أخبار نافذة (نافذة نيوز)

[ad_2]

أكمل القراءة

اخبار السودان

السودان..نائب القائد العام يغادر إلى مالي والنيجر – السودان الحرة

نشرت

في

[ad_1]

بورتسودان: السودان الحرة

وفق إعلام مجلس السيادة.

توجه عضو مجلس السيادة نائب القائد العام للقوات المسلحة شمس الدين كباشي، الثلاثاء، إلى دولتي النيجر ومالي فى زيارة رسمية تستغرق عدة أيام.

ويرافق نائب القائد العام وزير الدفاع يس إبراهيم.

وسيجري كباشي خلال الزيارة مباحثات مع قادة تلك الدول تتناول مسار العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها، وتطورات الحرب الدائرة الآن وتأثيرها على المحيط الإقليمي والدولي.

المصدر: أخبار نافذة (نافذة نيوز)

أكمل القراءة

اخبار السودان

مدير قوات الجمارك السودانية يلتقي منسوبيه ضمن فعاليات الإحتفال بيوم الجمارك العالمي

نشرت

في

[ad_1]

الخرطوم: السودان الحرة

إلتقى اللواء شرطة حسب الكريم ادم النور مدير قوات الجمارك المكلف اليوم الأربعاء بمنسوبيه من القوات، و ذلك بحضور السادة مديري الإدارات العامة والدوائر والإدارات ومختلف الرتب من الضباط وضباط الصف والجنود والسعاه المدنيين، ويأتي هذا اللقاء ضمن فعاليات إحتفالات منظمة الجمارك العالمية بعيدها ال(٧٠) الذي يصادف يوم السادس والعشرون من يناير من كل عام، وجاء لقاء السيد مدير قوات الجمارك بقواته قبل يوم السادس والعشرون من يناير، نظراً للأهمية الخاصة التي يوليها سعادته لهم حيث أنهم هم الأساس الذي يقوم عليه البناء، خاصة و أن شعار الإحتفال بيوم الجمارك العالمي لهذا العام قد جاء تحت عنوان (رعاية الجيل القادم: من حيث تعزيز تبادل المعرفة والفخر المهني للجمارك).

وخاطب السيد مدير قوات الجمارك الحضور، مبتدراً حديثه بتوجيه الشكر والعرفان لمن سبقوه من المديرين السابقين الذي تولوا دفة القيادة في الجمارك معدداً انجازتهم و ما قدموه للقوة، وخص بالشكر الفريق شرطة د بشير الطاهر بشير مدير قوات الجمارك الأسبق واللواء شرطة معتصم أحمد عثمان مدير قوات السابق.

ولفت سيادته إلى أن الجمارك مؤسسة كبيرة وعريقة و لها أهمية قصوى من بين مؤسسات الدولة الأخرى، منوهاً إلى أن هذه الأهمية تلقي بمسؤولية كبيرة على القوات مما يتطلب بذل أقصى الجهود لتحقيق الأهداف الإستراتيجية للدولة.

وأرسل سيادته رسائل مطمئنة للمجتمع فيما يخص تسهيل الإجراءات الجمركية و مكافحة التهريب لمنع كافة السلع والبضائع المضرة بصحة الإنسان لاسيما المخدرات والمؤثرات العقلية وغيرها من المواد الضارة.

و في جانب القوة أشار سيادته إلى أنه تم وضع خطة طموحة وضعت الحلول الناجعة لأغلب المشكلات التي تواجه المنسوبين والمعاشيبن الذين أسماهم بالزملاء بدلاً من المعاشيين، و خاصة فيما يتعلق بالعلاج والسكن والتعليم.

و أوصى سيادته بضرورة حسن التعامل مع المواطنين الطالبين للخدمات الجمركية حيث وصفهم بأنهم أصحاب الحق الأصيل لذلك يجب أن تقدم لهم التسهيلات اللازمة.

وقدم سيادته كأس الدورة الرياضية التي أقيمت خصيصاً لهذه الفعالية والتي فاز بها فريق الرئاسة لكرة القدم.

وتفيد متابعات *إعلام قوات الجمارك* أن الدورة الرياضية شاركت فيها أربع فرق هي الرئاسة و المكافحة ومطار الخرطوم والحاويات سوبا.

المصدر: أخبار نافذة (نافذة نيوز)

أكمل القراءة

ترنديج

Copyright © 2017 Sudan Hurra TV, powered by 0.