Connect with us

ساخن

(18) عاما على توقيعها… “نيفاشا” أوقفت حرب وأيقظت صراعات لا تزال تتناسل

نشرت

في

[ad_1]

 

تحليل سياسي:عبدالوهاب جمعه

دوما وصفت اتفاقية السلام الشامل بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان بأنها أوقفت أطول حرب أهلية بإفريقيا، لكن بعد (18) عاما على توقيع الاتفاقية التي تعرف بـ”نيفاشا” فإن ثمار الاتفاقية كانت خلق مزيد من الصراعات في السودان وجنوب السودان…”السودان الحرة” تستعيد لحظات الحلم الذي تبخر بين الخرطوم وجوبا إلى الأبد.
يصادف اليوم الاثنين التاسع من يناير ذكرى توقيع اتفاقية السلام الشامل بين حكومة السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان.
يتباهى اطراف “اتفاقية السلام الشامل” من المؤتمر الوطني وقادة الحركة الشعبية بأنهم “صناع سلام” في وقت عصيب وانهم اوقفوا الحرب الاهلية المستعرة منذ عقود لكن ” نيفاشا” بعد مرور قرابة عقدين كشفت ان بذور “الشقاق والتصارع” كانت اكبر من ثمار “الوئام والتكامل”.
وبالرغم من أن نيفاشا انتهت بعد (7) سنوات من توقيعها إلى انفصال جنوب السودان عن الدولة الأم الا أن الإقليم المنفصل والدولة الأم لم ينعما بالسلام أبدا ولم تجنِ الشعوب، على طرفي الحدود، ثمار التعاون وإنما تذوقت سنوات لاحقة من الصراع والحرب والانتهاكات.
خرج جنوب السودان منتشيا من نيفاشا في 11 يوليو 2011 بالانفصال لكن تلك النشوة لم تستمر كثيرا حيث انفجرت الأوضاع في الدولة الوليدة بحرب أهلية بين فرقاء جنوب السودان في نهاية 2013 ، لم تتعافَ من جراح تلك الحرب جوبا حتى اليوم رغم توقيع اتفاق سياسي لا يزال متأرجحا بين حالتي الحرب والسلم.
لم يهنأ متخذي القرار السياسي بالسودان والذين سعوا بكل جهد للوصول إلى حالة “انفصال” عن الجنوب إلى خطورة الاتفاقية حيث ادى الانفصال إلى تأثيرات مجتمعية وسياسية واقتصادية ظهرت في اكبر أزمة اقتصادية عاشها السودان منذ 2012 ولاتزال مستمرة إلى اليوم.
نثرت نيفاشا بذور الشقاق من جديد واندلعت حرب اهلية في النيل الازرق وجنوب كردفان لا يزال الاقليمين إلى اليوم في حالة صراع ويتأجج ذلك الصراع كل يوم.
وبالرغم من أن الصراع في دارفور بدأ قبل توقيع نيفاشا بحوالي عامين الا ان سنوات ما بعد نيفاشا ساهمت في تاجيج صراع دارفور بدخول طرفي نيفاشا باستخدام البعض كـ”محاربين بالوكالة” واستخدمت حركات دارفور وبعض المجتمعات في شمال السودان في أتون ذلك الصراع.
خلقت نيفاشا اكبر هجرة سكانية بين السودان وجنوب السودان وتحركت مكونات قبلية وإثنية بين طرفي الحدود في اكبر تغيير ديمغرافي في تاريخ السودان وهو ما زعزع أواصر وشائج بين مكونات إثنية عاشت لقرون على الحدود بين البلدين.
لكن من سخرية الأقدار أن كثيرا ممن رحلوا من السودان إلى الدولة الوليدة عاد أغلبهم إلى السودان لكن في صورة “لاجئين” فقدوا الكثير عند الانفصال وفقدوا كل شيء عند اللجوء.
بعد(18) عاما من نيفاشا فإن حزب المؤتمر الوطني أصبح خارج اللعبة السياسية بالسودان بعد سقوط حكومة البشير في أبريل 2019 بينما أصيبت الحركة الشعبية لتحرير السودان بانقسامات قوضت كثيرا النظرة الحالمة التي كانت توصف على أساسها بأنها “حركة تحرر” سامية.
لكن نيفاشا مزقت الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال إربا إربا ،واصبح قطاع الشمال تحركه الانقسامات المتوالية وتتنازعه الولاءات.
خلقت نيفاشا هالة من المجد حول الذين “صنعوا ” نيفاشا، لكن اليوم “صناع السلام” المتباهون بـ”نيفاشا” والشهود الذين شهدوا بأنها “أفضل اتفاق سياسي” في تاريخ القارة السمراء اضمحل أثرهم وانزوى صوتهم وغاب الألق الذي احيطوا به.
قتل جون قرنق في حادث تحطم مروحية، ولا يزال “علي عثمان محمد طه” في غياهب السجون، ويعاني “سلفا كير” المرض ووطأة الهجوم السياسي بأنه “ديكاتور جديد”، بينما غاب “جون دافنورث” الوسيط الامريكي الذي ضغط لأجل توقيع الاتفاق بعد وقت قصير من التوقيع.
بينما هيلدا جونسون النروجيية طواها النسيان بعد ألق السنوات اللاحقة للاتفاق.
وطوى النسيان ممثل الامم المتحدة بالسودان جان برونك، و الرئيس الكيني كيباكي، وأحمد ابو الغيط وزير خارجية مصر ، وألفا عمر كوناكري، ووزير الخارجية الأمريكي كولن بأول، وعمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية.
لكن ميزة نيفاشا الوحيدة أنها ذكرت الناس بين طرفي الحدود بين الخرطوم وجوبا ،وشعوب إفريقيا ومراكز الدرسات الغربية بخطورة تشجيع انفصال الاقاليم عن دولها.
ولا يزال دعاة ومنظري انفصال جنوب السودان عن الدولة الأم من مراكز البحوث الغربية والذين غذوا نزعة الانفصال عند الحركة الشعبية نادمون أشد الندم… حيث أن نيفاشا لم توقف الحروب بجانبي البلدين وكذلك لم تجعل جنوب السودان ” جنة الديمقراطية” في إفريقيا بل نسخت دولة جديدة أكثر ديكاتورية من الدولة التي انفصلوا عنها.

إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس



[ad_2]

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ساخن

منظمة أممية تحذر من وجود “7” ملايين طفل سوداني لا يتلقون التعليم

نشرت

في

المصدر: أخبار نافذة (نافذة نيوز)

الخرطوم: السودان الحرة

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” من انقطاع أو عدم تلقي سبعة ملايين طفل سوداني تعليما بشكل منتظم حاليا.
وشددت المنظمة في بيان اليوم الأربعاء، على ضرورة إيجاد حلول عاجلة لأزمة التعليم والصحة والتغذية والتأكد على أن الأطفال البالغ عددهم إثنا عشر مليونا ليست لديهم أضطرابات أو مشاكل في التعلم .
كما طالبت اليونيسف، الدول المانحة بتقديم الدعم الأزم لحماية الأطفال ودعمهم في مجالات التعليم، محذرة في الوقت ذاته من تعرض الرّضع لسوء التغذية بسبب الإضطرابات التي تشهدها مناطق عدة من السودان والأحوال الاقتصادية المتراجعة، علاوة على تفاقم الأزمة السياسية.

إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس

[ad_2]

أكمل القراءة

ساخن

البرهان يتسلم دعوة رسمية للمشاركة في مؤتمر للأمم المتحدة بالدوحة

نشرت

في

المصدر: أخبار نافذة (نافذة نيوز)

الخرطوم: السودان الحرة

تسلّم رئيس مجلس السيادة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، اليوم الثلاثاء، دعوة رسمية للمشاركة في اجتماعات الجزء الثاني من مؤتمر الأمم المتحدة الخامس للبلدان الأقل نمواً الذي تستضيفه العاصمة القطرية الدوحة مطلع مارس المقبل.
وأوضح السفير القطري لدى الخرطوم محمد إبراهيم السادة في تصريح صحفي عقب تسليمه الدعوة لرئيس مجلس السيادة بمكتبه اليوم، أن اللقاء تناول العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في كافة المجالات. وقال إنه نقل لرئيس مجلس السيادة الانتقالي تحيات الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر.

إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس

[ad_2]

أكمل القراءة

ساخن

البرهان يمنح القاهرة الضوء الأخضر لتوضيح تفاصيل المبادرة المصرية للسودانيين

نشرت

في

المصدر: أخبار نافذة (نافذة نيوز)

الخرطوم: السودان الحرة

كشف السفير المصري بالخرطوم، هاني صلاح، تفاصيل لقاءه اليوم الثلاثاء، برئيس مجلس السيادة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان.
وقال صلاح في تصريح عقب اللقاء، إنه ناقش مع رئيس مجلس السيادة، المبادرة المصرية، مشيرا إلى أنهم اتفقوا على أهمية توضيح عناصر المبادرة بصورة أكبر وأوسع للدوائر الرسمية والشعبية بالسودان.
وأكد البرهان، خلال اللقاء، متانة وأزلية العلاقات مع جمهورية مصر العربية وحرص السودان على تطويرها بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين. وأشار إلى حرص السودان على المضي قدماً في تنفيذ مشروعات الربط الكهربائي والسكة الحديد بين البلدين فضلاً عن تفعيل التجارة البينية.
وأوضح السفير المصري، أن اللقاء تناول أهمية الزيارات المتبادلة للمسؤولين بالبلدين بما يدفع العلاقات إلى آفاق أرحب. وقال إن اللقاء تطرق للمبادرة المصرية التي تهدف إلى تحقيق تسوية سياسية، وإنه تم الاتفاق على أهمية توضيح عناصر المبادرة بصورة أكبر وأوسع للدوائر الرسمية والشعبية.
ولفت السفير المصري إلى أن المبادرة المصرية تأتي في إطار الدور المصري الذي يهدف إلى تعزيز وحدة واستقرار السودان وتحقيق مصالحه وتسهيل الحوار السوداني السوداني. وأضاف السفير المصري “سنعمل خلال المرحلة القادمة على توضيح كافة جوانب المبادرة المصرية للتعرف على الهدف الحقيقي من ورائها”.

إنضم الى احدى مجموعاتنا على الواتس

[ad_2]

أكمل القراءة

ترنديج

Copyright © 2017 Sudan Hurra TV, powered by 0.