Connect with us

اخبار السودان

د. الشفيع خضر سعيد يكتب: محاولة لاختراق الأزمة السودانية

نشرت

في

د. الشفيع خضر سعيد يكتب: محاولة لاختراق الأزمة السودانية


*نكرر قولنا بأن من حق الجميع، أفرادا أو مجموعات أو كيانات، من داخل الوطن أو خارجه، التقدم بمبادرات تساهم في علاج أزمة البلاد الراهنة. لكن الذي يقرر قبول أو رفض هذه المبادرات هو الشعب السوداني وحده عبر آلية للتوافق بين مكوناته المختلفة من أحزاب ولجان مقاومة ومنظمات المجتمع المدني والقوى العسكرية. وأي مبادرة، بغض النظر عن محتواها، لا يمكن أن تخترق الحالة السياسية الراهنة في البلاد ما لم تستجب لعدد من المعايير الأساسية، أهمها: علانية المبادرة وعدم سريتها، وأن تتأسس على مبادئ وميثاق ثورة ديسمبر/كانون الاول، وأن يتم بحثها مع المفوضين من قبل القوى السياسية والمدنية ولجان المقاومة، وليس مع أي مجموعات أخرى، وأن يتضمن محتواها معظم، إن لم يكن كل، مطالب الشارع المنتظم في مواكب يومية، بما في ذلك مراجعة كل القرارات التي صدرت بعد 25 أكتوبر/تشرين الاول 2020، وأن توفر للمبادرة الضمانات الإقليمية والدولية، وأن يسبقها تنفيذ كل الإجراءات الضرورية لتهيئة المناخ الملائم لبحثها، وهذه تشمل: إطلاق سراح كل المعتقلين والموقوفين السياسيين، تجميد التهم التي طالت أعضاء لجنة إزالة التمكين وإطلاق سراحهم فورا على أن تبحث هذه التهم لاحقا في أجواء معافاة وفق الإجراءات القانونية المتعارف عليها، رفع حالة الطوارئ وإلغاء كافة القوانين المقيدة للحريات، والالتزام بالتعجيل بإكمال التحقيق في أحداث قتل المتظاهرين وتقديم الجناة للمحاكمة.
*أعتقد أن المحتوى الرئيسي لأي مبادرة، والذي يحدد ردة فعل الشارع تجاهها قبولا أو رفضا، هو أن يتأسس جوهرها على شعبتين: الشعبة الأولى، الاتفاق على إجراءات دستورية جديدة يتم بموجبها تعديل أو إلغاء الوثيقة الدستورية لسنة 2019، واستبدالها بوثيقة دستورية جديدة تحكم الفترة الانتقالية والتي نقترح تعديل مدتها لتمدد إلى أربعة وعشرين شهرا تسري من تاريخ التوقيع على الوثيقة الدستورية الجديدة. والشعبة الثانية، أن تشير المبادرة بوضوح كامل إلى إعادة النظر في صيغة الشراكة المدنية العسكرية التي كانت قائمة وأثبتت فشلها. وإعادة النظر المشار إليها هنا نعني بها إلغاء فكرة أو صيغة المكون العسكري، وألا يكون للمؤسسة العسكرية أي دور قيادي في المؤسسات السياسية التي تدير الفترة الانتقالية، مجلسي السيادة والوزراء. لكن ذلك لا يعني إقصاء وحرمان المؤسسة العسكرية من ممارسة دورها الوطني في إدارة قضايا البلاد. فهذا أولا لا يجوز، وأصلا لا يمكن. أما بالنسبة للفترة الانتقالية التي تعيشها البلاد اليوم، والتي هي فعلا فترة استثنائية بحق لأسباب معلومة، نرى أن للمؤسسة العسكرية دورا هاما وأساسيا يمكن أن تساهم به في مخاطبة قضاياها، لكن ليس من خلال المؤسسات السياسية، مجلس السيادة أو مجلس الوزراء، وإنما من خلال مجلس الدفاع والأمن الوطني.
*ووفق الطرح أعلاه، وبهدف اختراق الوضع الراهن المأزوم، نرى أن تقترح المبادرة ست مؤسسات لتتولى إدارة الفترة الانتقالية: 1- مجلس السيادة/رأس الدولة، كرمز للسيادة الوطنية ويتكون من خمس قيادات وطنية مدنية مستقلة. 2- المجلس التشريعي الانتقالي، وتشرف على تشكيله لجنة قضائية برئاسة قاض، ويتكون من لجان المقاومة والقوى السياسية والقوى المدنية وقوى سلام جوبا. 3- مجلس الوزراء كأعلى سلطة سياسية تنفيذية في البلاد، ويتولى مهام وصلاحيات وسلطات مجلس الوزراء الانتقالي المحددة في الوثيقة الدستورية لسنة 2019، إضافة إلى المهام السياسية والتنفيذية التي كانت من ضمن صلاحيات مجلس السيادة المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية لسنة 2019. ويتم التوافق على اختيار رئيس وزراء مدني من بين الكفاءات الوطنية المستقلة، وعبر تشاور واسع بمشاركة كل الأطراف السياسية والمدنية والعسكرية، ثم يقود رئيس الوزراء تشاورا مع القوى السياسية والمدنية والعسكرية، يتولى بموجبه، وبحرية كاملة، اختيار مجلس الوزراء الانتقالي من كفاءات وطنية مستقلة، مع مراعاة اتفاق سلام جوبا. 4 – مجلس الدفاع والأمن الوطني كأعلى هيئة لتنسيق السياسات الأمنية والعسكرية في البلاد، على أن تؤول إليه مهام الأمن الوطني المنصوص عليها من ضمن صلاحيات مجلس السيادة في الوثيقة الدستورية لسنة 2019، إضافة إلى عدد من المهام الأخرى، مثل: إعداد سياسات الدفاع والأمن، واتخاذ القرارات الملزمة لكل أجهزة الدولة فيما يتعلق بأمن ووحدة السودان وسلامة أراضيه، وإصدار ومتابعة تنفيذ موجهات السياسات الدفاعية وموجهات التخطيط لبناء وتطوير وتحديث القوات النظامية وتوفير احتياجاتها وتأمين مواردها، والتنسيق مع مجلس الوزراء بشأن الموافقة على المعاهدات والاتفاقيات المتعلقة بالأمن الوطني، وبشأن العمل على توجيه السياسة الخارجية والتعاون الدولي بما يتوافق مع اهتمام الدفاع والأمن، ومتابعة تنفيذ الترتيبات الأمنية والعسكرية المتفق عليها في اتفاق سلام جوبا وأي اتفاقات سلام لاحقة. أما تركيبة مجلس الأمن والدفاع فنقترح أن تتكون من: رئيس مجلس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة، قائد قوات الدعم السريع، رئيس هيئة الأركان العامة، وزير الخارجية، وزير المالية، وزير العدل، وزير الداخلية، وزير الدفاع، مدير جهاز المخابرات العامة، مدير عام قوات الشرطة، قادة الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق سلام جوبا. 5- الأجهزة العدلية: مجلس القضاء العالي، المحكمة الدستورية، ومجلس النيابة العامة. 6-المفوضيات القومية المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية لسنة 2019، على أن تكون الأولوية لتكوين مفوضيات الدستور والمؤتمر الدستوري، مفوضية السلام، مفوضية الإصلاح القانوني، مفوضية العدالة الانتقالية، مفوضية الانتخابات، ومفوضية مكافحة الفساد. وسنواصل طرح بقية التفاصيل.


أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار السودان

الامين داؤود .. اتفاق جوبا و تكريس الكنكشة – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

*اتفاق جوبا .. 5 سنوات من السلطة و الثروة*
*الانحياز للجيش فى جوهره هو موقف وطنى لا يترتب عليه اى ميزات اضافية او مكاسب سياسية*
*انضمام الطاهر حجر و الهادى ادريس و محمد على قرشى الى التمرد قوض مسار دارفور*
*اتفاق جوبا تم خرقه من الاطراف التى وقعت عليه*
*البدلاء عن المتمردين على اتفاق جوبا فى مسار دارفور غير راضين على طريقة قسمة السلطة*
*مسارات الشرق و الوسط و الشمال .. مغضوب عليها و لم تجد حظآ فى قسمة السلطة*
*عدم تنفيذ أي من مكوناته يمس الاتفاق ككل، ويجعل مراجعته أمراً ضرورياً*
*الحوار السودانى – السودانى هو بين مجموعات سياسية سودانية مختلفة و غير متحاربة*
*على اطراف سلام جوبا و الحركات المسلحة الاخرى المساندة ان تدخل الحوار ككيانات سياسية و من غير بنادق*
*يجب ابعاد شبه التأثير الحكومى على الحوار بمزاعم وجود اطراف نافذة فى الحكومة مشاركة فى الحوار*
فى8 فبراير 2021م تم تعيين اطراف سلام جوبا فى حكومة عبد الله حمدوك ، و احتفظ طاقم جوبا بمقاعدهم الوزراية بعد انقلاب اكتوبر 2021م ، و استمر هذا الوضع فى حكومة الدكتور كامل ادريس في التشكيل الحكومي لاحقاً في يوليو 2025م ، ومضى الحال هكذا حتى تاريخه مع تغييرات تموضعية لبعض وزراء اتفاق جوبا تم فيها استبدال بعضهم ببعض مع الاحتفاظ ( للحركة ) بموقعها فى الوزارة ،
دون اغماط الموقف الايجابى (حقه) لبعض اطراف سلام جوبا ووقوفها مع الجيش ، و ان كان ذلك اتى بعد 8 اشهر من اندلاع المواجهة مع الدعم السريع ، و دون الخوض فى تفاصيل تبريرات الوقوف على الحياد ، فان المصلحة العامة تحملت عبء قبول كيكل و انضمامه لجانب القوات المسلحة وهو الذى دخل الجزيرة (فاتحآ ) ، وفعل باهلها الافاعيل ، و كذلك جرى الامر مع النور القبة ، والسافنا .. و آخرين ، لذلك فان الانحياز للجيش ( ربما ) هو كما كان يقال عن البدريين و الصحابة .. الخ ، و مع ذلك فان الانحياز للجيش فى جوهره هو موقف وطنى لا يترتب عليه اى ميزة اضافية او مكاسب سياسية ، و هكذا المآل مع اطراف سلام جوبا ، مع ملاحظة ان بعضآ منهم خرق الاتفاق مع الحكومة و انحاز الى جبهة الدعم السريع ، و منهم اعضاء فى مجلس السيادة مثل الطاهر حجر و الهادى ادريس ، و محمد على قرشى و صندل ،و اعضاء مجلس السيادة ..التعايشى و محمد الفكى ،
ولعل هذا ما ذهب اليه الاستاذ الامين داؤود بقوله (وجاء اتفاق جوبا بمسارات متعددة شملت دارفور، والمنطقتين، والشرق، والشمال، والوسط ، ورغم تعدد المسارات، فإن اتفاق جوبا هو اتفاق واحد، والمسارات مكونات داخله ولذلك فإن عدم تنفيذ أي من مكوناته يمس الاتفاق ككل، ويجعل مراجعته أمراً ضرورياً ) ، ،
المراجعة ضرورة ، و المراجعة اتفاق جوبا لا تعني إلغاء السلام، بل تعني نقد التجربة وتصحيح مسارها وإنصاف من وقع عليهم الظلم ، وإذا كان السودان مقبلاً على حوار سوداني جديد، فيجب أن تكون مراجعة اتفاق جوبا من أولى القضايا المطروحة على طاولة الحوار، لا باعتبارها معركة بين المسارات،
ولذلك نحن مع من يقول ( آن الأوان لمراجعة اتفاق جوبا، لا للتموضع، ولا لإقصاء أحد، ولا للعودة إلى المركز، وإنما من أجل حوار سوداني جديد لا تُمنح فيه الشرعية لأي جهة على حساب معاناة الشعب السوداني كله ) ،
بعد حرب 15 ابريل تشكلت ارادات جديدة و لم يعد مقبولآ حديث البعض عن تمثيل اى مجموعات او كيانات ، و الحوار السودانى – السودانى هو بين مجموعات سياسية سودانية مختلفة و غير متحاربة ، و عليه يجب على اطراف سلام جوبا و الحركات المسلحة الاخرى ان تدخل الحوار ككيانات سياسية و من غير بنادق ، وهذا من اهم اجندات تهيئة للحوار ، مثله مثل ازالة الحصانات المزدوجة الناتجة عن وجودهم كوزراء و مسؤلين فى الحكومة ، و هو اجراء ضرورى لابعاد شبه التأثير الحكومى على الحوار بمزاعم وجود اطراف نافذة فى الحكومة مشاركة فى الحوار ، وهو ما يتفق مع اعلان السيد رئيس مجلس السيادة بعدم التأثير او التدخل فى الحوار ، وهو ما ذهبت اليه لجنة تهيئة الحوار ،
نواصل

أكمل القراءة

اخبار السودان

انشقاق كبير يهز ميليشيا الدعم السريع – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة

قال خلال كلمة بثّت إنه يبرئ ذمته أمام الله والشعب.

أعلن قائد العمليات الخاصة في مي0ليشيا الد0عم الس0ريع محمد أزرق الفنجري انشقاقه برفقة 300 ضابط وجندي و 30 عربة قتالية

أكمل القراءة

اخبار السودان

كمين محكم يلحق خسائر فادحة بالدعم السريع.. والجيش يكشف التفاصيل – السودان الحرة

نشرت

في

أخبار | السودان الحرة

الخرطوم: السودان الحرة

بحسب بيان.

أعلنت الفرقة الرابعة مشاة بإقليم النيل الأزرق السيطرة التامة على الموقف الميداني في منطقة جبل كدم، إثر تنفيذ كمين محكم أسفر عن وقوع قوة من الدعم السريع في مرمى القوات، مما ألحق بها خسائر جسيمة في الأرواح والعتاد.

وأوضحت في منشور على فيسبوك أن العملية جاءت بعد رصد دقيق ومتابعة مستمرة لتحركات قوات الدعم السريع في المنطقة، حيث تعاملت القوات معها وفق تقدير ميداني محكم، واستطاعت استدراجه إلى موقع الكمين، ثم توجيه ضربة قاضية ألحقت خسائر مباشرة بأفراده وأفقدته القدرة على الاستمرار في التحرك.

أكمل القراءة

ترنديج